الْبَيْتَ الْعَتِيقَ" [1] ."
أَكْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- طَرِيقَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْأَبْوَاءِ [3] ، أَوْ وَدَّانَ [4] ، لَقِيَهُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ مِنَ الْكَرَاهَةِ، قَالَ لَهُ:"إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ" [5] .
(1) أخرج هذا الحديث الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2067) - وإسناده ضعيف.
قلت: قد ثبت أن الأنبياء حجوا البيت من ذلك: ما رواه مسلم في صحيحه - رقم الحديث (166) عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:". . . كأني انظر إِلَى موسى عليه السلام هابطًا من الثنية، وله جُؤار -الجؤار: رفع الصوت بالتلبية-، إِلَى اللَّه بالتلبية، كأني انظر إِلَى يونس بن مَتَّى عليه السلام على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف، خطام ناقته خُلْبة -بضم الخاء، هو الليف- وهو يُلبي".
(2) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 503) : الصعب: بفتح الصاد وسكون العين، وأبوه جثامة: بفتح الجيم وتشديد الثاء.
(3) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 504) : الأبواء بفتح الهمزة وسكون الباء: جبل من عمل الفُرع بضم الفاء والراء، قيل: سمي الأبواء؛ لأن السيول تتبوؤه أي تحله.
(4) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 504) : ودّان بفتح الواو وتشديد الدال، موضع بقرب الجحفة، وودان أقرب إِلَى الجحفة من الأبواء.
(5) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب جزاء الصيد - باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًّا حيًا لم يقبل - رقم الحديث (1825) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب تحريم الصيد للمحرم - رقم الحديث (1193) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16422) .