فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2595

لِمِائَةِ امْرَأَةٍ" [1] ."

فَلَمَّا رَجَعَت هِنْدٌ إِلَى بَيْتِهَا عَمَدَتْ إِلَى صَنَمٍ كَانَ عِنْدَهَا، فَجَعَلَتْ تَكْسِرُهُ، وَتَقُولُ: كُنَّا مِنْكَ فِي غُرُورٍ [2] .

* سُؤَالُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ عَنِ النَّفَقَةِ:

ثُمَّ إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةٍ ذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ [3] أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلَ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَأَيْضًا وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ" [4] .

(1) وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إني لا أصافح النساء، إنما قولي لامرأة، قولي لمئة امرأة".

أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (27006) وإسناده صحيح.

(2) أخرج بيعة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لنساء قريش: ابن سعد فِي الطبَّقَات الكُبْرى (8/ 368) وإسناده صحيح، إِلا أنه مرسل - وانظر فتح الباري (10/ 639) .

(3) الخِباء: بكسر الخاء: هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، وقد تستعمل في المنازل والمساكن. انظر النهاية (2/ 9) .

(4) قلت: ذكرنا قبل قليل أن هند بنت عتبة رضي اللَّه عنها سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أخذها المال من زوجها أبي سفيان -وكان حاضرًا- فقال لها: أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه فِي حِلٍّ. وهذه المرة الثانية تسأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

قال الحافظ في الفتح (10/ 639) : يمكن أن تكون فهمت من الأول إحلال أبي سفيان لما مضى فسألت المرة الثانية عما يستقبل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت