قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ: زَيْنَبُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ بِنْتُ جَحْشٍ ابْنَةُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .، وَكَانَتْ مِنْ سَادَةِ النِّسَاءِ، دِينًا وَوَرَعًا وَجُودًا وَمَعْرُوفًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [1] .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي، أَطْوَلُكُنَّ يَدًا".
قَالَتْ: فكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا.
قَالَتْ: فَكَانَ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ [2] ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ [3] .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الحَاكِمِ، وَالطَّحَاوِيِّ في شَرْحِ مُشْكِلِ الآثارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا: . . . فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ إِحْدَانَا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، نَمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الجِدَارِ نَتَطَاوَلُ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَكَانَتْ امْرَأَةً قَصِيرَةً، يَرْحَمُهَا اللَّهُ، وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا
(1) انظر سير أعلام النبلاء (2/ 212) .
(2) قلتُ: وقع في صحيح البخاري رقم الحديث (1420) : بلفظ سودة بنت زمعة، وهو وَهْمٌ من بعض الرواة، كما قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (4/ 36) ، والصحيح أنها زينبُ بنتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الفضائل - باب من فضائل زينب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رقم الحديث (2452) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الزكاة - باب صدقة التطوع - رقم الحديث (3314) .