وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى المَاءِ، فَقتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيهِمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [1] .
رَوَى الْبَيْهَقِيُّ في دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- فنَادَى في النَّاسِ: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَمْنَعُوا بِهَا أَنْفُسَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، فَأَبَوْا، فترَامَوْا بِالنَّبْلِ سَاعَةً، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَصْحَابَهُ، فَحَمَلُوا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَانْهَزَمَ المُشْرِكُونَ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ، مِنْهُمْ حَامِلُ لِوَائِهِمْ [2] .
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيِّ فِي سِيرَتِهِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ وَهْمٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّمَا أَغَارَ عَلَيْهِمْ عَلَى الْمَاءَ، فَسَبَى ذَرَارِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ [3] .
* وَهْمُ ابنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ:
قُلْتُ: ذَكَرَ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ [4] رِوَايَةَ أَهْلِ المَغَازِي، وَرِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ
(1) أخرجه البخاري - كتاب العتق - باب من ملك من العرب رقيقًا - رقم الحديث (2541) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب جواز الإغارة على الكفار - رقم الحديث (1730) .
(2) أخرج ذلك البيهقي في دلائل النبوة (4/ 78) - وأخرجه بنحوه ابن إسحاق في السيرة (3/ 318) .
(3) انظر زاد المعاد (2/ 230) .
(4) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 281) .