قُلْتُ: وَلِمَ؟
قَالَ: تُمْنَعُ!
قُلْتُ: حَتَّى الآنَ أَنْتَ فِي البَاطِلِ، وَيْحَكَ! وَهَلْ يَسْمَعُ أَوْ يُبْصِرُ؟
قَالَ عَمْرٌو: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فكَسَرتُهُ، وَأَمَرْتُ أَصْحَابِي فَهَدَمُوا بَيْتَ خِزَانَتِهِ فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، ثُمَّ قُلْتُ لِلسَّادِنِ: كَيْفَ رَأَيْتَ؟ .
قَالَ: أَسْلَمْتُ للَّهِ [1] .
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خَالِدَ بنَ الوَليدِ -رضي اللَّه عنه- إِلَى بَنِي جَذِيْمَةَ [3] ، وَكَانُوا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ عَلَى لَيْلَةٍ نَاحِيَةَ يَلَمْلَمَ [4] ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالَ مِنَ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَذَلِكَ خِلَالَ إِقَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمَكَّةَ أَيَّامَ الفَتْحِ؛ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ.
(1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 323) .
(2) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 381) (12/ 429) : جَذيمة: بفتح الجيم وكسر الذال، بوزن عظيمة.
(3) وقع عند ابن إسحاق في السيرة (4/ 80) : أن بني جذيمة أصابوا فِي الجاهلية الفاكه بن المغيرة عم خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-، وعوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنهما-، وكانا أقبلا تاجرين من اليمن حَتَّى إذا نزلا بهم قتلوهما وأخذوا أموالهما.
(4) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 162) : يَلملم: بفتح الياء واللام وسكون الميم، هو ميقات أهل اليمن.