-أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا.
-وَالثَّاني: أَنَّ جَابِرًا لَمْ يَشْهَدْ خَيْبَرَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ شَهِدَ سَلَمَةُ، وبُرَيْدَةُ، وَأَبُو رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَيْبَرَ، وَهُمْ أَعْلَمُ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا [1] .
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًّا مُسَلْسَلٍ بِالضُّعَفَاءِ عَنْ عَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَبًا جِئْتُ بِرَأْسِهِ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .
* مَقْتَلُ يَاسِرٍ أَخُو مَرْحَبٍ عَلَى يَدِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه-:
ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَرْحَبٍ أَخُوهُ يَاسِرٌ -وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ حِصْنِ نَاعِمٍ، أَوَّلِ الحُصُونِ- وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ له الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه-، فَقَالَتْ أُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمَّةُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يُقْتَلُ ابْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بَلِ ابْنُكِ يَقْتُله إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ -رضي اللَّه عنه- [3] .
* بَطَلٌ إِلَى النَّارِ:
ثُمَّ خَرَجَ رَجُل مِنَ المُسْلِمِينَ وَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأُعْجِبَ بِهِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَدْ رَوَى
(1) انظر سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (5/ 128) لمحمد بن يوسف الصالحي.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (888) .
(3) انظر سيرة ابن هشام (3/ 364) .