وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ [1] تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُمَيْمَةَ بِنْتَ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَاحِيلَ الْجَونِيَّةَ، وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ أَنَّهَا الْكِلَابِيَّةُ، وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ اخْتِلَافًا كَثِيرًا في اسْمِهَا [2] .
قَالَ الْحَافِظُ في الْفَتْحِ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ اسْمَهَا أُمَيْمَةُ [3] بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَاحِيلَ الْجَونِيَّةُ، . . . وَأَمَّا الْكِلَابِيَّةُ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا هِيَ الْكِنْدِيَّةُ، فَكَأَنَّمَا الْكَلِمَةُ تَصَحَّفَتْ، نَعَمْ لِلْكِلَابِيَّةِ قِصَّةٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ [4] عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: اسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَطَلَّقَهَا، فَكَانَتْ تَقُولُ: أَنَا الشَّقِيَّةُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ التِي اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ هِيَ الْجَوَنِيَّةُ [5] .
رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟
(1) وقيل في ربيع الأول سنة تسع. انظر فتح الباري (10/ 451) .
(2) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (8/ 316) .
(3) وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في البداية والنهاية (5/ 311) : والصحيح أنها أميمة، واللَّه أعلم.
(4) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (8/ 316) .
(5) انظر فتح الباري (10/ 449) .