فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 2595

الأحْدَاثُ بَيْنَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَفَتْحِ مَكَّةَ

غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ [1]

وَتُسَمَّى أَيْضًا غَزْوَةَ الأَعَاجِيبِ، لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ أُمُورٍ عَجِيبَةٍ [2] .

وَقَدِ اخْتُلِفَ في تَارِيخِ هَذِهِ الغَزْوَةِ، فَجَزَمَ عَامَّةُ أَهْلِ المَغَازِي وَالسِّيَرِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ خَيْبَرَ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في زَمَنِهَا:

فَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّهَا في شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَع لِلْهِجْرَةِ، بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ [3] .

وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ: أَنَّهَا في المُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ لِلْهِجْرَةِ [4] .

(1) الرِّقَاع: بكسر الراء، وقد سمِّيت هذه الغزوة بهذا الاسم؛ لأنهم لفُّوا على أرجلهم الخِرَق بعد أن تنقبت -أي رقّت- خِفَافهم. فقد روى البخاري في صحيحه - رقم الحديث (4128) - ومسلم في صحيحه - رقم الحديث (1816) عن أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه- قال: خرجنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزاة، ونحن في ستة نفرٍ بيننا بعيرٌ نعتقبه، ونقبت أقدامنا ونقبت قدماي -أي تقرحت من الحفاء- وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع، لِمَا كنا نعصب من الخرق على أرجلنا.

(2) انظر شرح المواهب (2/ 521) .

(3) انظر سيرة ابن هشام (3/ 225) .

(4) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت