فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2595

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بنَ سَالِمٍ"، فَمَا بَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْب".

ثُمَّ خَرَجَ بدَيلُ بنُ وَرْقَاءَ -سَيِّدُ خُزَاعَةَ- فِي نَفَرٍ مِنْ خُزَاعَةَ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- المَدِينَةَ، فَأَخْبَرُوهُ تَفَاصِيلَ الخَبَرِ، وَأَنَّ قُرَيْشًا سَاعَدَتْ بَنِي بَكْرٍ عَلَى قتلِ رِجَالِ خُزَاعَةَ، ثُمَّ خَرَجَ هَذَا الوَفْدُ مِنْ خُزَاعَةَ رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ [1] .

* خُرُوجُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى المَدِينَةِ لِيُجَدِّدَ الصُّلْحَ:

وَلَمَّا نَدِمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى نَقْضِهِمُ العَهْدَ وَتَخَوَّفُوا سُوءَ صَنِيعِهِمْ، عَقَدَتْ مَجْلِسًا اسْتِشَارِيًّا، وَقَرَّرَتْ أَنْ تَبْعَثَ قَائِدَهَا أَبَا سُفْيَانَ مُمَثِّلًا لَهَا؛ لِيَقُومَ بِتَجْدِيدِ الصُّلْحِ.

وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَخْبَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا سَتَفْعَلُهُ قُرَيْشٌ إِزَاءَ غَدْرِهِمْ، فَقَالَ:"كَأَنَّكُمْ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ جَاءَكُمْ لِيَشُدَّ العَقْدَ، وَيَزِيدَ فِي المُدَّةِ"، وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَ بُدَيلَ بنَ وَرْقَاءَ وَأَصْحَابَهُ رَاجِعِينَ مِنَ المَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا بُدَيلُ؟ -وَظَنَّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: سِرْتُ فِي خُزَاعَةَ فِي هَذَا السَّاحِلِ، وَفِي بَطْنِ هَذَا الوَادِي، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَوَ مَا جِئْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: لَا.

(1) أخرج ذلك كله: ابن إسحاق في السيرة (4/ 43) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت