فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 2595

مَظَاهِرُ الهِجْرَةِ وَعَوَامِلُ نَجَاحِهَا

قَالَ الأُسْتَاذُ أَحْمَدُ عَبْدُ العَظِيمِ فِي كِتَابِهِ التَّخْطِيطُ لِلْهِجْرَةِ: نَجَحَتْ خُطَّةُ الهِجْرَةِ نَجَاحًا يُعْتَبَرُ بِمَقَايِيسِ الزَّمَنِ إِعْجَازًا، وَحَقَّقَتْ أَهْدَافًا جَعَلَتْهَا تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ بِدَايَةً لِلتَّارِيخِ الإِسْلَامِيِّ، فَمَا مَظَاهِرُ هَذَا النَّجَاحِ؟

1 -بَعْدَ الهِجْرَةِ خَسِرَتْ قُرَيْشٌ مَوَازِينَ القُوَّةِ وَالمَكَانَةِ التِي تَوَارَثتهَا عَلَى مَدَى قُرُونٍ وَزَالَ عَنْهَا سُلْطَانُهَا. . . وَدَبَّ الخِلَافُ بَيْنَ أَبْنَائِهَا وَتَسَلَّلَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِلَى المَدِينَةِ فَأَسْلَمُوا.

2 -لَمْ تَعْدُ قُرَيْشٌ حَاجِزًا فِي وَجْهِ الدَّعْوَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، إِذْ أَسْقَطَتْ الهِجْرَةُ رَهْبَتَهَا مِنْ نُفُوسِ المُسْتَضْعَفِينَ وَالخَائِفِينَ، كَمَا أُسْقِطَتْ هَيبتُهَا مِنْ قُلُوبِ العَرَبِ، فَلَمْ تَعُدْ مِثْلَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ، فَبَدَأَتِ الغَشَاوَةُ تَنْزَاحُ عَنْ عُيُونِهِمْ، وَنَظَرُوا إِلَى مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَدَعْوتهِ نَظْرَةً مُحَايِدَةً خَالِصَةً مِنْ تَأْثِيرِ قُرَيْشٍ وَضَلَالَاتِهَا فَدَخَلُوا فِي دِينِ اللَّه أَفْوَاجًا، وَهَكَذَا جَاءَتْ قبَائِلُ العَرَبِ مِنْ تَبُوكَ وَالطَّائِفِ وَمِنْ كُلِّ جِهَةٍ يُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

3 -وَبِالهِجْرَةِ ارْتَفَعَتْ مَكَانَةُ المَدِينَةِ، وَأَصْبَحَتْ هِيَ مَحَطُّ الأَنْظَارِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت