قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أنَا بِإِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلامُ".
قَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ.
فَرَدَّ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ والنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
ثُمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [1] .
قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ".
فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟
قَالَ: جِبْرِيلُ
فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟
قَالَ: مُحَمَّدٌ.
(1) سورة مريم آية (57) .
قال الشيخ المباركفوي في تحفة الأحوذي (8/ 577) : ولا شكَّ في كونها مَكَانًا عليًا، واستُشْكِلَ بأنَّ غيرَهُ من الأنبياء أرفَعُ مكانًا منه، وهذا الاستشكال ليس بشيءٍ؛ لأنه لم يذكر أنه أعْلَى من كُل أحد.