فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 2595

* الأفْرَادُ الذِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- الإِسْلَامَ:

قَالَ ابنَ إِسْحَاقَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَا يَسْمَعُ بِقَادِمٍ يَقْدُمُ مَكَّةَ مِنْ العَرَبِ، لَهُ اسْمٌ وَشَرَفٌ، إِلَّا تَصَدَّى لَهُ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا عِنْدَهُ [1] .

فَمِنْ هَؤُلَاءِ الأفْرَادِ الذِينَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الإِسْلَامَ:

* سُوَيْدُ بنُ الصَّامِتِ:

كَانَ شَاعِرًا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، يُسَمِّيهِ قَوْمُهُ الكَامِلَ لِجَلَدِهِ [2] وَشَرَفِهِ، وَنَسَبِهِ، قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فتَصَدَّى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حِيْنَ سَمعَ بِهِ، فَدَعَاهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ: فَلَعَلَّ الذِي مَعَكَ مِثْلَ الذِي مَعِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: وَمَا الذِي مَعَكَ؟

قَالَ مَجَلَّةُ [3] لُقْمَانَ -يَعْنِي حِكْمَةَ لُقْمَانَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: اعْرِضْهَا

(1) انظر سيرة ابن هشام (2/ 38) .

(2) الجَلَدُ: القُوَّةُ. انظر النهاية (1/ 275) .

(3) يُرِيدُ كِتَابًا فيه حِكْمَةَ لقمَانَ، وَكُلُّ كِتابٍ عندَ العربِ مَجَلَّةٌ. انظر النهاية (4/ 256) .

وَأَمَّا لقمانُ عليهِ السَّلامُ فقد اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فيهِ هَلْ كَانَ نَبِيًّا، أو عَبْدًا صَالحًا مِنْ غَيرِ نُبُوَّةٍ؟ على قَولَينِ، والأكثرون على أَنَّهُ لَيْسَ نَبيًا.

قال ابن عباس رَضِيَ اللَّه عَنْهما: كَانَ لُقمانُ عبدًا حبَشيًا نَجَارًا.

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (6/ 334) بعد أَنْ سَاقَ بعضَ الآثارِ: فهذِهِ الآثارُ منهَا ما هُو مُصَرَّحٌ فيهِ بِنَقْيِ كَوْنِهِ نبيًا، ومنهَا ما هو مُشْعِرٌ بِذَلِكَ؛ لأنَّ كَوْنَهُ عَبْدًا قَدْ مَسَّهُ الرِّقُّ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت