فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 2595

بَعْدَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى تَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ عَاشَتْ عِنْدَ عَلِيٍّ حَتَّى قُتِلَ عَنْهَا.

وَالذِي يَظْهَرُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَ نَبِيَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا سَلَّمَ لِأَمْرِ رَبِّهِ وَصَبَّرَ ابْنَتَهُ، وَلَمْ يَمْلِكْ مَعَ ذَلِكَ عَيْنَيْهِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ بِأَنْ عَافَى اللَّهُ ابْنَةَ ابْنَتِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَخَلُصَتْ مِنْ تِلْكَ الشِّدَّةِ، وَعَاشَتْ تِلْكَ الْمُدَّةَ، وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ [1] .

* وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:

1 -جَوَازُ اسْتِحْضَارِ ذَوِي الفضْلِ لِلْمُحْتَضرِ لِرَجَاءِ دُعَائِهِمْ، وَجَوَازُ الْقَسَمِ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ.

2 -وَفِيهِ جَوَازُ الْمَشْيِ إِلَى التَّعْزِيةِ وَالْعِيَادَةِ بِغَيْرِ إِذْنٍ بِخِلَافِ الْوَليمَةِ.

3 -وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِبْرَارِ الْقَسَمِ وَأَمْرُ صَاحِبِ الْمُصِيبَةِ بِالصَّبْرِ قَبْلَ وُقُوعِ الْمَوْتِ لِيَقَعَ وَهُوَ مُسْتَشْعِرٌ بِالرِّضَا مُقَاوِمٌ لِلْحُزْنِ بِالصَّبْرِ.

4 -وَفِيهِ إِخْبَارُ مَنْ يُسْتَدْعَى بِالْأَمْرِ الذِي يُسْتَدْعَى مِنْ أَجْلِهِ.

5 -وَفِيهِ تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الْكَلَامِ.

6 -وَفِيهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَلَوْ كَانَ مَفْضُولًا أَوْ صَبِيًّا صَغِيرًا.

(1) انظر فتح الباري (3/ 502 - 503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت