فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 2595

* نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنِ النِّيَاحَةِ:

ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّيَاحَةِ [1] ، وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا، وَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اثْنتانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ [2] : الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ" [3] .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإِسْلَامِ: النِّيَاحَةُ، وَالِاْسِتْسَقاُء بِالأَنْوَاءِ [4] ، وَالتَّعَايُرُ" [5] .

= الجنائز - باب ما جاء في البكاء على الميت - رقم الحديث (1591) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الجنائز - باب البكاء على الميت - رقم الحديث (1447) .

(1) النِّيَاحةُ: النسَاءُ يجتمعْنَ للحزن. انظر لسان العرب (14/ 320) .

(2) قال الإمام النووي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في شرح مسلم (2/ 50) : فيه أقوال: أصحُّها: أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية.

(3) أخرج هذا الحديث الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة - رقم الحديث (67) .

(4) قال ابن الأثير رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في النهاية (5/ 107) : الأنواء: هي ثمانٌ وعِشْرُون منزلة، ينزلُ القمر كل ليلة في منزلة منها، ومنه قوله تَعَالَى في سورة يس آية (39) : {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} ، وكانت العرب تزعُمُ أن مع سُقُوط المنزِلَةِ، وطُلوع رَقِيبها يكون مَطرًا، وينسُبُونه إليها، فيقولون: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا.

وإنما غَلَّظ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أمْرِ الأنواء؛ لأن العرب كانت تَنْسُبُ المطر إليها، فأما مَنْ جعل المطر من فِغل اللَّه تَعَالَى، وأراد بقوله: مُطِرْنَا بنوء كذا، أي وقت كذا، وهو هذا النَّوْء الفلاني، فإن ذلك جائز: أي أن اللَّه قد أجْرَى العادة أن يأتِيَ المَطَرُ في هذه الأوقات.

(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب الجنائز - باب في النياحة ونحوها - رقم الحديث (3141) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (7560) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت