قَالَ:"دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ مُعْتَرِضًا" [1] ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا اعْتِرَاضُهُ؟
قَالَ:"لَمَّا أَصَابَتْهُ الجِرَاحَةُ نَكَلَ [2] ، فَعَاتَبَ نَفْسَهُ، فتَشَجَّعَ فَاسْتُشْهِدَ" [3] .
جَاءَ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَنَّ الِانْتِصَارَ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ أَخْرَجَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:". . . حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" [4] .
وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ أَنَّ الرُّومَ هُمُ الذِينَ انْتَصَرُوا، فَأَخْرَجَ فِي طَبَقَاتِهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: . . . ثُمَّ انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ أَسْوَأَ هَزِيمَةٍ رَأَيْتُهَا قَطُّ حَتَّى لَمْ أَرَ اثْنَيْنِ جَمِيعًا [5] .
وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ ابنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ: أَنَّ كُلَّ فِئَةٍ انْحَازَتْ عَنِ الأُخْرَى [6] .
(1) مُعْتَرِضًا: أي مائلًا. انظر النهاية (3/ 190) .
(2) نَكَلَ: امتَنَعَ، وترك الإقدام. انظر النهاية (5/ 102) .
(3) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (3/ 274) - دلائل النبوة للبيهقي (4/ 369) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة مؤتة - رقم الحديث (4262) .
(5) أخرجه ابن سعد في طبقاته (2/ 315) .
(6) انظر سيرة ابن هشام (4/ 27) .