فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 2595

الحَيَاةُ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ

يُمْكِنُ تَقْسِيمُ العَهْدِ المَدَنِيِّ إلى ثَلَاثِ مَرَاحِلَ:

1 -مَرْحَلَةٌ أُثِيرَتْ فِيهَا القَلَاقِلُ والفِتَنُ، وأُقِيمَتْ فِيهَا العَرَاقِيلُ مِنَ الدَّاخِلِ، وزَحَفَ فِيهَا الأعْدَاءُ إلى المَدِينَةِ لِاسْتِئْصَالِ [1] خَضْرَائِهَا [2] مِنَ الخَارجِ، وهَذِهِ المَرْحَلَةُ تَنتهِي إِلَى صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ في ذِي القَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ.

2 -مَرْحَلَةُ الهُدْنَةِ مَعَ الزَّعَامَةِ الوَثَنِيَّةِ، وتَنتهِي بِفَتْحِ مَكَّةَ في رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ، وهِيَ مَرْحَلَةُ دَعْوَةِ المُلُوكِ إلى الإِسْلَامِ.

3 -مَرْحَلَةُ دُخُولِ النَّاسِ في دِينِ اللَّهِ أفْوَاجًا، وهِيَ مَرْحَلَةُ تَوَافُدِ القَبَائِلِ والأَقْوَامِ إِلَى المَدِينَةِ، وهَذ المَرْحَلَةُ تَمْتَدُّ إلى انْتِهَاءَ حَيَاةِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في رَبِيعٍ الأوَّلِ مِنَ السَّنَةِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ لِلْهِجْرَةِ [3] .

(1) اسْتَأْصَلَهُ: أي قَلَعَهُ من أصله. انظر لسان العرب (1/ 150) .

(2) خَضْرَاؤُها: أي دُهَمَاؤُهم وسوَادُهم. انظر النهاية (2/ 40) .

(3) انظر الرحيق المختوم ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت