فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 2595

وَأَخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: لَا تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ [1] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَيْفَ بِنَسَبِي؟".

قَالَ حَسَّانُ -رضي اللَّه عنه-: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ [2] .

* شِدَّةُ وَرَعِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَدْ عَصَمَهَا اللَّهُ [3] بِلِسَانِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ. . . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ أَمْرِي فَقَالَ:"يَا زَيْنَبُ، مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيتِ؟".

فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا.

قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي [4] مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ [5] أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا [6] ، فَهَلَكَتْ

(1) ينافح: يدافع. انظر النهاية (5/ 77) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب حديث الإفك - رقم الحديث (4145) .

(3) قال الحافظ في الفتح (9/ 420) : عصمها اللَّه: أي حفظها ومنعها.

(4) قال الإِمام النووي في شرح مسلم (17/ 95) : تساميني: أي تفاخرني وتشاهيني بجمالها ومكانها عند النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(5) طَفِقت: بكسر الفاء: أي جعلت. انظر لسان العرب (8/ 174) .

(6) قال الحافظ في الفتح (9/ 420) : تحارب لها: أي تجادل لها وتتعصب لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت