فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 2595

5 -وَفِيهِ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْقِصَاصِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمُثْلَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا.

6 -وَفِيهِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ أَبْنَاءَ السَّبِيلِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فِي الشُّرْبِ وَفِي غَيْرِهِ قِيَاسًا عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ.

7 -وَفِيهِ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الْقَائِفِ، وَللْعَرَبِ فَي ذَلِكَ الْمَعْرِفَةُ التَّامَّةُ [1] .

* تَنْبِيهٌ هَامٌّ:

قُلْتُ: ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ -وَكَانَتْ مَعْرُوفَةً بِالْوَبَاءَ- دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهَا الْحُمَّى، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَرَفَعَهَا، وَفِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ هَذِهِ نَرَى أَنَّهُمْ أُصِيبُوا بِالْحُمَّى، وَكَذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ -كَمَا سَيَأْتِي- قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ: إِنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى، فَمَا سَبِيلُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا، وَبَيْنَ رَفْعِ الْحُمَّى فِي بِدَايَةِ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْمَدِينَةَ؟ .

قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ:

1 -إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَأَخُّرُ دُعَائِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِنَقْلِ الْوَبَاءِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ -أَيْ مِنْ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ-.

2 -أَوْ أَنَّهُ رُفِعَ، وَبَقِيَ آثَارٌ مِنْهُ قَلِيلٌ.

3 -أَوْ أَنَّهُمْ بَقُوا فِي خِمَارٍ، وَمَا كَانَ أَصَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ إلى تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [2] .

(1) انظر فتح الباري (1/ 454) .

(2) انظر البداية والنهاية (3/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت