فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2595

فَشَاهَدَهَا، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَاءَ عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا:"يَا عَائِشَةُ! هَذِهِ البِئْرُ التِي أُورِيتُهَا، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ [1] الحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ".

فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟

قَالَ:"قَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ فكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا" [2] ، ثُمَّ أَمَرَ بِالبِئْرِ فَدُفِنَتْ [3] .

* نُزُوُل المُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

وَنَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- المُعَوِّذَتَانِ، سُورَةُ الفَلَقِ وَسُورَةُ النَّاسِ، وَشُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سِحْرِ لَبِيدِ بنِ الأَعْصَمِ.

= رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عليٍّ وعمار رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فأمرهما أن يأتيا البئر.

قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (11/ 394) : ويمكنُ الجمع بأن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وجَّهَ أصحابه أوَّلًا، ثم توجّه فشاهده بنفسه.

(1) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (11/ 394) : نُقَاعَة: بضم النون وتخفيف القاف، وهو الماء الذي يُنْقَعُ فيه الحِنَّاء، والحِنَّاءُ معروفٌ: أي أن لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء، يعني أحمر.

(2) قال الإِمام النووي في شرح مسلم (14/ 149) : خَشِيَ -صلى اللَّه عليه وسلم- من إخراجه وإشاعته ضررًا وشَرًّا على المسلمين من تذكر السحر أو تعلمه وشُيُوعه والحديث فيه، وهو من باب ترك المصلحة لخوف مفسدة أعظم منها.

(3) أخرج خبر إصابة الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بالسحر: البخاري في صحيحه - كتاب الطب - باب السحر - رقم الحديث (5763) - وباب هل يستخرج السحر؟ - رقم الحديث (5765) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب السلام - باب السحر - رقم الحديث (2189) (43) - وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24347) (24348) - وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5934) - وأخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب التاريخ - باب ذكر وصف ما طب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (6583) (6584) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت