فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 2595

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا" [1] .

* كِتَابُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى مُسَيْلِمَةَ:

ثُمَّ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، السَّلَاُم عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ".

وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ حَبِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ -رضي اللَّه عنه-.

فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى مُسَيْلِمَةَ وَقُرِئَ عَلَيْهِ قَتَلَ حَبِيبَ بْنَ زَيْدٍ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رضي اللَّه عنه- [2] .

اسْتَمَرَّ مُسَيْلِمَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ في فُجُورِهِ وَكَذِبِهِ، وَتَفَاقَمَ أَمْرُهُ وَازْدَادَتْ شَوْكَتُهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَأَخَذَ يَجْمَعُ الْجُمُوعَ لِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَجَهَّزَ لَهُ خَلِيفَةُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رضي اللَّه عنه-، جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ -رضي اللَّه عنه-، وَاسْتَطَاعَ أَنْ يَقْتُلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ، وَيَهْزِمَهُ في مَعْرَكَةِ الْيَمَامَةِ الْعَظِيمَةِ [3] .

(1) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (3708) - والطيالسي في مسنده - رقم الحديث (248) - وابن حبان في صحيحه - كتاب السير - باب الرسول - رقم الحديث (4878) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (9521) - وإسناده حسن.

(2) انظر أسد الغابة (1/ 421) .

(3) انظر البداية والنهاية (6/ 717) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت