الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا [1] .
رَوَى أَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَنَّ العَاصَ بنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ أَوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، فَأَعْتَقَ ابْنُهُ هِشَامٌ خَمْسِينَ رَقَبَةً، فَأرَادَ ابْنُهُ عَمْرٌو أَنْ يُعْتِقَ عَنْهُ الخَمْسِينَ البَاقِيَةَ، فَقَالَ: حَتَّى أسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتَى النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبِي أوْصَى أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ مِائَةُ رَقَبَةٍ، وَإِنَّ هِشَامًا أعْتَقَ عَنْهُ خَمْسِينَ، وبَقِيَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ رَقَبَةً، أَفَأُعْتِقُ عَنْهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا فَأَعْتَقْتُمْ عَنْهُ، أَوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ، أَوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ: بَلَغَهُ ذَلِكَ" [2] .
* النَّضْرُ بنُ الحَارِثِ وعَبْدُ اللَّهِ بنُ الزِّبَعْرَى:
وكَانَ النَّضْرُ بنُ الحَارِثِ، وعَبْدُ اللَّهِ بنُ الزِّبَعْرَى [3] مِمَّنْ نَصَبَ العَدَاوَةَ
(1) سورة مريم الآيات (77 - 80) .
والخبر أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب البيوع - باب ذكر القَيْنِ والحَدَّاد - رقم الحديث (2091) - وأخرجه في كتاب التفسير - باب {كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا} - رقم الحديث (4734) - ومسلم في صحيحه - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم - باب سؤال اليهود الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الروح - رقم الحديث (2795) .
(2) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الوصايا - باب ما جاء في وصية الحربي يُسلم - رقم الحديث (2883) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (9260) .
(3) هو عبدُ اللَّه بن الزِّبَعْرَى القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، كَانَ مِنْ أشَدِّ الناسِ على رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- =