فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 2595

يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ [1] وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [2] .

* نَهَى اللَّهُ تَعَالَى المُسْلِمِينَ عَنْ مُوَادَّتِهِمْ:

قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رِفَاعَةُ بنُ زَيْدِ بنِ التَّابُوتِ، وسُوَيْدُ بنُ الحَارِثِ قَدْ أظْهَرَا الإِسْلَامَ ونَافَقَا، كَانَ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُوَادُّونَهُمَا [3] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. . .} إلى قوله تَعَالَى: {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ} [4] .

قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: وَكانَ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُوَاصِلُونَ رِجَالًا مِنَ اليَهُودِ، لِمَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الجِوَارِ والحِلْفِ [5] في الجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ

= محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتبكم التي نَقَلتُمُوها عن الأنبياء الأقدَمين.

(1) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/ 60) : أي الأمور كلها تحت تَصْرِيفه، وهو المُعْطِي المانع، يَمُنّ على من يشاء بالإيمان والعلم والتصوُّر التام، ويُضل من يشاء ويُعمي بصره وبَصِيرته، ويَخْتم على سمعه وقلبه، ويجعل على بصره غِشَاوَةَ، وله الحُجَّةُ والحِكمة.

(2) سورة آل عمران آية (71 - 73) ، والخبر في سيرة ابن هشام (2/ 166) .

(3) الوِدُّ: بكسر الوَاو: الصَّدِيق. انظر النهاية (5/ 145) .

(4) سورة المائدة آية (57 - 61) ، والخبر في سيرة ابن هشام (2/ 181) .

(5) أصل الحَلِفِ: المُعَاقَدَةُ والمعاهدة على التَعَاضُدِ والتسَاعُدِ والاتفاق. انظر النهاية (1/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت