فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2595

حَدِبْتُ بِنَفْسِي دُونَهُ وحَمَيْتُهُ ... ودَافَعْتُ عَنْهُ بِالذُّرَا [1] والكَلَاكِلِ [2]

فأيَّدَهُ رَبُّ العِبَادِ بِنَصْرِهِ ... وأظْهَرَ دِينًا حَقُّهُ غَيْرُ بَاطِلِ [3]

إِلَى آخِرِ القَصِيدَةِ، وهِيَ قَصِيدَةٌ طَوِيلَةٌ جِدًّا.

قَالَ فِيهَا الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذِهِ قَصِيدَةٌ عَظِيمَةٌ بَلِيغَةٌ جِدًّا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا إِلَّا مَنْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ، وهِيَ أفْحَلُ مِنَ المُعَلَّقَاتِ السَّبْعِ، وأبْلَغُ فِي تَأْدِيَةِ المَعْنَى فِيهَا جَمِيعًا [4] .

* مَا نَزَلَ بِشَأْنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ [5] -رضي اللَّه عنه-:

كَانَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدْعُو أشْرَافَ قُرَيْشٍ إِلَى الْإِسْلَامِ، ولَا يَأْلُو [6] جُهْدًا فِي نُصْحِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ زُعَمَائِهِمْ وكُبَرَائِهِمْ، فِيهِمُ: الوَليدُ بنُ المُغِيرَةِ، وعُتْبَةُ، وشَيْبةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، يَتَأَلَّفُهُمْ ويَعْرِضُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، إذْ أقبَلَ عَمْرُو

(1) الذُّرا: جمع ذُرْوَة، وهي أعْلَى سَنَامِ البَعِير. انظر لسان العرب (5/ 41) .

(2) الكَلاكِلُ: جمعُ كَلْكَلٍ، وهو الصَّدْرُ من كل شيء. انظر لسان العرب (12/ 146) .

(3) انظر سيرة ابن هشام (1/ 309) .

(4) انظر البداية والنهاية (3/ 63) .

(5) مختلف في اسمه، فأهل المدينة يقولون: عبد اللَّه، وأهل العراق يقولون: عمرو بنُ أمِّ مكتومٍ القُرَشِيُّ، وهو ابنُ خالِ خَدِيجَةَ أمِّ المؤمنين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أسلمَ قَدِيمًا، كَانَ مِنَ المهاجِرينَ الأوَّلين، قدم المدينةَ قبل أَنْ يُهَاجِرَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَسْتَخْلِفَهُ على المدينةِ في عَامَّةِ غَزَوَاتِهِ يُصَلِّي بالناس، خَرَجَ -رضي اللَّه عنه- إلى القادِسِيَّةِ، فشَهِدَ القِتَالَ، واستشهِدَ هناك، وكان معه اللِّواءُ حِينئذ. انظر الإصابة (4/ 494) .

(6) لا يألُوا: أي لا يُقَصِّرُ. انظر النهاية (1/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت