فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 2595

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟".

فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَإِنَّهُ أعجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لَا بَلْ مِنْ قبلٍ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ؟ مِنْ قبل الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ؟ مِنْ قِبلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ؟"، وَأَوْمَأَ بِيَدهِ إِلَى الْمَشْرِقِ [1] .

* تَبْشِيرُ الْمُسْلِمِينَ بِانْتِشَارِ الإِسْلَامِ:

وَرَوَى كَذَلِكَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ -رضي اللَّه عنه- حَدِيثًا عَنِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِيهِ تَبْشِيرٌ كَبِيرٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأَنَّ اللَّه تَعَالَى سَيَنْصُرُ دِينَهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ:"لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ [2] مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ".

وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ -رضي اللَّه عنه- يَقُولُ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ، وَالشَّرَفُ، وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ

(1) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب قصة الجساسة - رقم الحديث (2942) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (27101) (27102) .

(2) المقصود بالأمر: أي الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت