فَقَضى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِجَعْفَرَ؛ لِأَنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ، وَقَالَ:"الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ" [1] ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه-:"أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ" [2] ، وَقَالَ لِجَعْفَرَ -رضي اللَّه عنه-:"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي" [3] ، وَقَالَ لِزَيْدٍ -رضي اللَّه عنه-:"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا" [4] .
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ، وَفِي هَذِهِ القِصَّةِ مِنَ الفَوَائِدِ:
1 -تَعْظِيمُ صِلَةِ الرَّحِمِ، بِحَيْثُ تَقَعُ المُخَاصَمَةُ بَيْنَ الكِبَارِ في التَّوَصُّلِ إِلَيْهَا.
2 -أَنَّ الحَاكِمَ يُبَيِّنُ دَلِيلَ الحُكْمِ لِلْخَصْمِ.
3 -أَنَّ الخَصْمَ يُدْلِي بِحُجَّتِهِ.
= الأدب المفرد - رقم الحديث (442) وإسناده صحيح.
الثَّانية: ثم آخي رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار بعد أن هاجر، وذلك بعد قدومه المدينة.
(1) في رواية الإِمام أحمد في مسنده قال رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإن الخالة والدة".
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 294) : أي في هذا الحكم الخاص؛ لأنها تقرب منها في الحُنُوِّ والشفقةِ والاهتداء إلى ما يصلح الولد.
(2) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 294) : أي في النسب والصهر والمسابقةِ والمحبَّة وغير ذلك من المزايا, ولم يرد محض القرابة وإلا فجعفر شريكُه فيها.
(3) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 294) : وهذه منقبة عظيمةٌ لجعفر -رضي اللَّه عنه-.
(4) أخرج قصة تخاصمهم في ابنةِ حمزةَ -رضي اللَّه عنه-: البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب عمرة القضاء - رقم الحديث (4251) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (770) - وأبو داود في سننه - كتاب الطلاق - باب من أحق بالولد - رقم الحديث (2278) .