فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ" [1] .
وَهَكَذَا أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي السَّرْحِ -رضي اللَّه عنه-، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَتْ لَهُ مَوَاقِفُ مَحْمُودَةٌ فِي الفُتُوحِ الإِسْلَامِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُوَ الذِي فَتَحَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَتُوُفِّيَ -رضي اللَّه عنه- سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ [2] .
رَوَى البَغَوِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَعْدِ بنِ أَبِي السَّرْحِ إِلَى الرَّمْلَةِ [3] ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ آخِرَ عَمَلِي الصُّبْحَ، فتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى، فَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ [4] .
وَأَمَّا مِقْيَسُ بنُ صُبَابَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ، فَقتَلُوهُ [5] .
(1) خائنة الأعين: أي يُضمر فِي نفسه غير ما يُظهره. انظر النهاية (2/ 84) .
والخبرُ أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (1506) (4521) - وأبو داود في سننه - كتاب الجهاد - باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام - رقم الحديث (2683) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (6149) - وإسناده حسن.
(2) انظر الإصابة (4/ 95) - وسير أعلام النبلاء (3/ 33) .
(3) الرملة: اسم قرية. انظر معجم البلدان (4/ 421) .
(4) أورده الحافظ في الإصابة (4/ 96) وصحح إسناده.
(5) أخرج ذلك النسائي في السنن الكبرى - كتاب المحاربة - باب الحكم في المرتد - رقم الحديث (3516) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (1506) - وإسناده حسن.