فهرس الكتاب

الصفحة 2257 من 2595

الطَّاعُونُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَد بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ:"إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإذَا وَقَعَ وَلَسْتُمْ بِهَا، فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ" [1] .

* أُعْطِيتُ اللَّيلةَ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلي:

وَهُنَاكَ وَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي تَبُوكَ، أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِإِعْطَائِهِ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثار بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامَ تَبوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَاجْتَمَعَ وَرَاءهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى، وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، قَالَ:"لقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلةَ خَمْسًا، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَكَانَ مِنْ قبلي إِنَّمَا يُرْسَلُ النَّبِيُّ إِلَى قَوْمهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ، وَلَوْ كَانَتْ بَيْني وَبَيْنَهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ مُلِئَ مِنِّي رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعْظِمُونَ أَكْلَهَا، كَانُوا يَحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَيْنَمَا أَدْرَكتْنِي الصَّلَاةُ تَمَسَّحْتُ [2] وَصَلَّيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعْظِمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي"

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (15435) - وأصله في صحيح البخاري في صحيحه - كتاب الطب - باب ما يذكر في الطاعون - رقم الحديث (5730) - ومسلم في صحيحه - كتاب السلام - باب الطاعون والطيرة - رقم الحديث (2219) .

(2) تَمَسَّحْتُ: أي تَيَمَّمْتُ. انظر النهاية (4/ 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت