فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2595

* النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَعْقِدُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وأحْمَدُ في المُسْنَدِ، وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَةُ، وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِي، فكَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْسِمُ لِي بِيَوْمِهَا مَعَ نِسَائِهِ، قَالَتْ: وكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي [1] .

قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: مَعْنَاهُ عَقَدَ عَلَيْهَا -أَيْ عَلَى سَوْدَةَ- بَعْدَ أَنْ عَقَدَ عَلَى عَائِشَةَ، وَأَمَّا دُخُولُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَيْهَا -أيْ سَوْدَةُ- فكَانَ قَبْلَ دُخُولهِ عَلَى عَائِشَةَ بِالاتِّفَاقِ [2] .

ورَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في شَوَّالَ، وَبَنَى [3] بِي في شَوَّال [4] ، فَأَيُّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-

(1) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الرضاع - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها - رقم الحديث (1463) - والإمام أحمد في المسند - رقم الحديث (24395) .

(2) انظر فتح الباري (10/ 391) .

(3) البِنَاءُ: هو الدُّخُول بالزَّوجَةِ. انظر النهاية (1/ 156) .

(4) شَوَّالُ: من أسمَاء الشُّهور معروفٌ، اسم الشهر الَّذي يَلِي شهر رمضان، وهو أوَّل أشهر الحج، قيل: سُمي بتشوِيلِ لَبَن الإبل، وهو تَوَلِّيهِ وإدبَارُهُ، وكانت العرب تَطَّيَّر من عقدِ المناكحٍ فيه، وتقولُ: إن المنكوحَةَ تَمتنعُ من ناكِحِهَا كما تَمتنعُ طُروقةُ الجَمَل إذا لقحتْ وشَالتْ بِذَنَبِهَا، فأبطلَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طِيَرَتَهُمْ، وتزوَّج عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في شوال. انظر لسان العرب (7/ 243) .

قال الإمام النووي في شرح مسلم (9/ 179) : قَصَدت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بهذا الكلامِ رَدَّ ما كانت الجاهليةُ عليه، وما يتخيَّلُه بعض العوَامِّ اليوم من كَراهة التزوُّجِ والتزويج، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت