فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 2595

* مَنْزِلُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَقُدُومُ الأَحْزَابِ:

وَضُرِبَتْ لِلرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ [1] ، وَجُعِلَ عَلَى حِرَاسَتِهَا طَائِفَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ: عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ -رضي اللَّه عنه-، فَكَانُوا يَحْرُسُونَهُ كُلَّ لَيْلَيةٍ، وَفِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ قَدِمَ الْأَحْزَابُ بِجَيْشٍ ضَخْمٍ جِدًّا قِوَامُهُ كَمَا ذَكَرْنَا عَشَرَةُ آلَافِ مُقَاتِلٍ، {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [2] .

قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي تَفْسِيرِ هَذهِ الْآيَةِ: أَيْ: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الابْتِلَاءَ وَالاخْتِبَارِ وَالامْتِحَانِ الذِي يَعْقُبُهُ النَّصْرُ الْقَرِيبُ، وَلهَذَا قَالَ: {وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} -صلى اللَّه عليه وسلم- [3] .

* دَهْشَةُ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْخَنْدَقِ وَمُنَاوَشَاتُهُمْ:

وَلَمَّا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ مُهَاجَمَةَ الْمُسْلِمِينَ وَاقْتِحَامَ الْمَدِينَةِ، وَجَدُوا خَنْدَقًا عَرِيضًا يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا، فَدُهِشُوا وَعَجِبُوا فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَكِيدَةٌ، مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَكِيدُهَا فَلَجَؤُوا إِلَى فَرْضِ الْحِصَارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

= (1777) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16615) - وإسناده صحيح. قال الإمام البغوي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في شرح السنة (11/ 52) : وإذا وقع البيات واختلط المسلمون بالعدو، فيجعل الإمام للمسلمين شعارًا يقولونه يتميّزُون به عن العدوِّ.

(1) الْأَدَمُ: الجِلْدُ. انظر لسان العرب (1/ 96) .

(2) سورة الأحزاب آية (22) .

(3) انظر تفسير ابن كثير (6/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت