فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 2595

القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ، مَوْلدُهُ بِشِعْبِ بَنِي هَاشِمٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ.

صَحِبَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ شَهْرًا، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِجُمْلَةٍ صَالِحَةٍ.

وَكَانَ -رضي اللَّه عنه- وَسِيمًا، جَمِيلًا، مَدِيدَ القَامَةِ، مَهِيبًا، كَامِلَ العَقْلِ، ذَكِيَّ النَّفْسِ، مِنْ رِجَالِ الكَمَالِ.

تُوُفِّيَ -رضي اللَّه عنه- بِالطَّائِفِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ [1] .

* نَقْضُ الصَّحِيفَةِ وإنْهَاءُ المُقَاطَعَةِ:

مَكَثَ بَنُو هَاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ بِالشِّعْبِ ثَلَاثَ سِنِينَ [2] ، حَتَّى بَلَغَ مِنْهُمُ الجَهْدُ وَالأَذَى مَبْلَغَهُ كَمَا رَأَيْنَا، ثُمَّ قَامَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْ أَهْلِ المُرُوءَةِ، وَالضَّمَائِرِ، فِي مُقَدِّمَتِهِمْ: هِشَامُ بنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ، الذِي تَصِلُهُ بِبَنِي هَاشِمٍ صِلَةُ قَرَابَةٍ، وَكَانَ ذَا شَرَفٍ فِي قَوْمِهِ، وكَانَ قَدْ بَذَلَ جُهْدَهُ أيَّامَ الحِصَارِ، فَقَدْ مَشَى إِلَى زُهَيْرِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ المُخْزُومِيِّ -وكَانَتْ أُمُّهُ عَاتِكَةَ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ- فَقَالَ: يَا زُهَيْرُ! أَقَدْ رَضِيتَ أَنْ تَأْكُلَ الطَّعَامَ، وَتَلْبَسَ الثِّيَابَ، وتَنْكِحَ النِّسَاءَ، وَأَخْوَالُكَ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، لَا يُبَاعُونَ وَلَا يُبْتَاعُ [3] مِنْهُمْ، وَلَا يَنْكِحُونَ وَلَا

(1) انظر سير أعلام النبلاء (3/ 331) .

(2) قلتُ: وعَلى هذا يكُونُ حِصَارُ الشِّعْبِ فِي مُحرم سنة سبع من المَبْعَثِ إلى السنة العاشرة من المَبعثِ، وفيها تُوفي أبو طالب. وانظر فتح الباري (7/ 590) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 101) .

(3) ابْتَاعَ الشَّيْءَ: اشْتَرَاهُ. انظر النهاية (1/ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت