قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مِنَ الْفَوَائِدِ:
1 -أَنَّ تَمَنِّي الْمُحْرِمِ أَنْ يَقَعَ مِنَ الْحَلَالِ بِالصَّيْدِ لِيَأْكُلَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ لَا يَقْدَحُ فِي إِحْرَامِهِ.
2 -وَأَنَّ الْحَلَالَ إِذَا صَادَ لِنَفْسِهِ جَازَ لِلْمُحْرِمِ الْأَكْلُ مِنْ صَيْدِهِ.
3 -وَفِيهِ إِمْسَاكُ نَصِيبِ الرَّفِيقِ الْغَائِبِ مِمَّنْ يَتَعَيَّنُ احْتِرَامُهُ، أَوْ يَتَوَقَّعُ مِنْهُ ظُهُورَ حُكْمِ تِلْكَ الْمَسْأَلةِ بِخُصُوصِهَا.
4 -وَفِيهِ تَفْرِيقُ الْإِمَامِ أَصْحَابَهُ لِلْمَصْلَحَةِ.
5 -وَاسْتِعْمَالُ الطَّلِيعَةِ [1] فِي الْغَزْوِ.
6 -وَفِيهِ أَنَّ عَقْرَ الصَّيْدِ ذَكَاتُهُ.
7 -وَفِيهِ جَوَازُ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِي: هُوَ اجْتِهَادٌ بِالْقُرْبِ مِنَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَا فِي حَضْرَتِهِ.
8 -وَفِيهِ الْعَمَلُ بِمَا أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادُ وَلَوْ تَضَادَّ الْمُجْتَهِدَانِ، وَلَا يُعَابُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الْآكِلَ تَمَسَّكَ بِأَصْلِ الْإِبَاحَةِ، وَالْمُمْتَنِعَ نَظَرَ إِلَى الْأَمْرِ الطَّارِئِ.
9 -وَفِيهِ الرُّجُوعُ إِلَى النَّصِّ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ.
(1) الطَّلَائِعُ: هُمُ الْقَوْمُ الذينَ يُبعثُونَ لِيَطَّلِعُوا طِلْعَ العَدُوِّ، كالجَوَاسيسِ، واحدهُمْ طَلِيعَةٌ. انظر النهاية (3/ 121) .