مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ إلى مُؤَخِّرِهِ مِائَةُ ذِرَاعٍ، والجَانِبَانِ مِثْلُ ذَلِكَ أَوْ دُونَهُ [1] .
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- المَسْجِدَ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه- بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه- بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ -رضي اللَّه عنه- بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هَؤُلَاءِ وُلَاةُ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي" [2] .
فهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ.
* بِنَاءُ الحُجُرَاتِ:
وبَعْدَ الفَرَاغِ مِنْ بِنَاءِ المَسْجِدِ، بُنِيَتِ الحُجُرَاتُ لِأَزْوَاجِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَوْلَ مَسْجِدِهِ الشَّرِيفِ، وسُقِّفَتْ بِالجَرِيدِ، وجُذُوعِ النَّخْلِ؛ لِتَكُونَ مَسَاكِنَ لرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأهْلِهِ، فكان لسَوْدَةَ بِنتِ زَمْعَةَ بَيْت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وآخَرُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ لأَنَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ في ذَلِكَ الوَقْتِ إِلَّا سَوْدَةَ وعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [3] .
= - وأخرجه في كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإِسلام - رقم الحديث (3585) .
(1) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 115) .
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الهجرة - باب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- بولاة الأمر من بعده - رقم الحديث (4341) - وأورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 232) - وقال: غريب جدًا بهذا السياق - وانظر السلسلة الضعيفة للألباني رَحِمَهُ اللَّهُ - رقم الحديث (6191) .
(3) انظر شرح المواهب (2/ 185) - البداية والنهاية (3/ 234) .