فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2595

المُؤْنَةَ، وأشْرَكُونَا في المَهْنأِ [1] ، فَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بالأجْرِ كُلِّهِ. قال: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَلَّا".

وفي رِوَايَةٍ قَالَ:"لا، مَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ، ودَعَوْتُمُ اللَّه لَهُمْ" [2] .

* آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ في فَضْلِ الأَنْصَارِ[3]:

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [4] .

قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ رِضَاهُ عَنِ السَّابِقِينَ مِنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ والتَّابِعِينَ لَهُمْ بإِحْسَانٍ، ورِضَاهُمْ عَنْهُ بِمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، والنَّعِيمِ المُقِيمِ. . . فَيَا وَيْلَ مَنْ أبْغَضَهُمْ أَوْ سَبَّهُمْ، أَوْ أبْغَضَ أَوْ سَبَّ بَعْضَهُمْ، ولَا سِيَّمَا سَيِّدُ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وخَيْرُهُمْ وأفْضَلُهُمْ، أعْنِي الصِّدِّيقَ الأَكْبَرَ والخَلِيفَةَ الأَعْظَمَ أبَا بَكْرِ بنِ أَبِي قُحَافَةَ -رضي اللَّه عنه-، فَإِنَّ الطَّائِفَةَ المَخْذُولة مِنَ الرَّافِضَةِ يُعَادُونَ أفْضَلَ الصَّحَابَةِ

(1) المَهْنَأُ: كل أمْرٍ يأتِيك من غير تَعَبٍ فهو هَنِيءٌ. انظر النهاية (5/ 239) .

(2) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13075) - (13122) - وأبو داود في سننه - كتاب الأدب - باب في شكر المعروف - رقم الحديث (4812) .

(3) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (3/ 217) : قد ثبت لِجميع مَنْ أسلم من أهل المدينة، وهم الْأَنصار الشَّرف والرِّفْعَةُ في الدنيا والآخرة.

(4) سورة التوبة آية (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت