فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2595

هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} [1] .

* زَوَاجُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِم في صَحِيحِهِ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِزَيْدٍ:"اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ" [2] ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَاهَا، وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا [3] ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ في صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَكَرَهَا، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي [4] ، وَنَكَصْتُ [5] عَلَى عَقِبِي، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ! أَبْشِرِي، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَذْكُرُكِ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا [6] ، وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا

(1) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب معنى قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} - رقم الحديث (177) (288) - وأخرجه الترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة الأحزاب - رقم الحديث (3208) .

(2) قال الإمام النووي في شرح مسلم (9/ 194) : أي فاخطبها لي من نفسها.

(3) تخمِيرُ العَجِين: هو ما يُجعل في العَجِين من الخميرة. انظر لسان العرب (4/ 212) .

أي أنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كانت تُعَالِجُ وتصنَعُ عَجِينَها.

(4) قال الإمام النووي في شرح مسلم (9/ 194) : معناه أنه هَابَهَا واستَجَلَّهَا من أجل إرادة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوجها، فعامَلَهَا معامَلَةَ من تَزَوَّجها رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الإعظَامِ، والإجْلَالِ، والمَهَابَةِ.

(5) النُّكُوص: الرجوع إلى وَرَاء، وهو القَهْقَرَى. انظر النهاية (5/ 101) .

(6) قال الإمام النووي في شرح مسلم (9/ 195) : أي موضع صلاتها من بيتها، وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هَمَّ بأمرٍ سَواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت