اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسولُهُ.
فكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَكْبِيرَةً، عَرَفَ مِنْهَا أَهْلُ البَيْتِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أَنَّ عُمَرَ قَدْ أَسْلَمَ، وَكَبَّرَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ تَكْبِيرَةً سَمِعَها أَهْلُ مَكَّةَ [1] .
رَوَى الإِمامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لِانْقِطاعِهِ عَنْ شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه-: خَرَجْتُ أتَعَرَّضُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى المَسْجِدِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا واللَّهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} [2] .
(1) أخرج قِصةَ إسلام عمر -رضي اللَّه عنه-: الإمام أحمدُ في فضائل الصحابة - رقم الحديث (376) - والحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة - باب استقامة فاطمة على الإِسلام - رقم الحديث (6981) - وابن سعد في طبقاته (3/ 142) - وسندها ضعيف - وأخرجها ابن إسحاق في السيرة (1/ 381) بدون سند.
قال الإمام البخاري فيما نقله عنه الحافظ في لسان الميزان (5/ 502) في ترجمة: قاسم بن عثمان البصري - أحدِ رُواةِ قِصةِ إسلامِ عُمر -رضي اللَّه عنه-: له أحاديث لا يتابع عليها.
وقال الحافظ في لسان الميزان (5/ 503) : في ترجمةِ قاسمِ بنِ عُثمان البصري حدث عنه إسحاق الأزرقُ بمتنٍ محفُوظٍ، وبقصَّة إسلام عُمَر -رضي اللَّه عنه-، وهي مُنْكَرَةٌ جِدًا.
(2) سورة الحاقة آية (41) .