فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 2595

يَعْمَرَ الدَّيْلِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الْحَجُّ؟ .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ [1] ، فقدْ تَمَّ حَجُّهُ" [2] .

* دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ عَرَفَةَ:

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُنْشَغِلًا فِي عَرَفَةَ بِالدُّعَاءِ، وَكَانَ فِي دُعَائِهِ رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ.

رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِعَرَفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَسَقَطَ خِطَامُهَا [3] ، فتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الْأَخْرَى [4] .

وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- النَّاسَ أَنَّ أَفْضَلَ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ"

(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 337) : جَمْع: بفتح الجيم وسكون الميم، أي المزدلفة، سميت جمعًا؛ لأن آدَمَ اجتمع فيها مع حواء، وقيل سميت جمعًا: لأنها يجمع فيها بين الصلاتين.

(2) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18774) - وابن ماجه في سننه - كتاب المناسك - باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع - رقم الحديث (3015) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4860) .

(3) الخِطام: بكسر الخاء وهو الحبل الذي يُقاد به البعير. انظر النهاية (2/ 49) .

(4) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (21821) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت