فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 2595

* المَشْهَدُ الثَّالِثُ:

رَوَى البَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ فِي حَدِيثِ الإِسْرَاءِ: . . . وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، وفِي رِوَايَةٍ قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا أنَا بِامْرَأَةٍ حَاسِرَةٍ عَنْ ذِرَاعَيْهَا، وعَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ"، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْظِرْنِي أَسْأَلُكَ، فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، وَلَمْ أَقُمْ عَلَيْهَا، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟"قَالَ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، فَإِذَا شَيْءٌ يَدْعُوهُ مُتَنَحِّيًا عَنِ الطَّرِيقِ، يَقُولُ: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ! ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، حَتَّى انْتَهَى إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، . . . ثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَمَّا العَجُوزُ التِي رَأَيْتَ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا بِقَيَ مِنْ عُمُرِ تِلْكَ العَجُوزِ، وأَمَّا الذِي أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ [1] .

* المَشْهَدُ الرَّابِعُ:

وَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي طَرِيقِهِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ رِيحَ قَبْرِ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ التِي"

= تفسيره (5/ 28) - وصحح إسناده.

(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 362 - 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت