الْقِطَاطُ [1] أَوْ الْقِصَارُ، الذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ [2] بِشَبَكَةِ شَرْخٍ [3] ؟"."
قَالَ: فتَذَكَّرتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَمَا يَمْنَعُ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَف أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبِلِهِ امْرَءًا نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَف عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ" [4] .
فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَصْحَابُهُ إِلَى وَادِي الْقِرَى، قَالَ لِأَصْحَابِهِ:"إِنِّي مُتَعَجِّل إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ" [5] .
* هَدْمُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ:
ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى نَزَلَ بِذِي أَوَانٍ [6] ، فَجَاءَ جَمَاعَةٌ مِنَ
(1) القَطَطُ: الشَّدِيدُ جُعُودَةِ الشَّعْرِ. انظر النهاية (4/ 71) .
(2) النَّعَمُ: بفتح النون: الإبل والغنم. انظر لسان العرب (14/ 212) .
(3) شَبَكَةُ شَرْخٍ: موضع بالحجاز في ديار غِفار. انظر النهاية (2/ 396) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (19072) - وابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب ذكر الخبر الدال على أن أحب الناس إلى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- المهاجرون والأنصار - رقم الحديث (7257) - والبخاري في الأدب المفرد - رقم الحديث (114) .
(5) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الزكاة - باب خرص التمر - رقم الحديث (1481) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب أُحد جبل يحبنا ونحبه - رقم الحديث (1392) .
(6) قال ابن إسحاق في السيرة (4/ 183) : ذِي أَوَان: بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار.