فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 2595

9 -وطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ -رضي اللَّه عنه- مَعَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- أخَوَيْنِ.

10 -والزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ -رضي اللَّه عنه- مَعَ سَلَمَةَ بنِ سَلَامَةِ بنِ وَقْشٍ -رضي اللَّه عنه- أخَوَيْنِ.

11 -وبِلالُ بنُ رَبَاحٍ -رضي اللَّه عنه- مَعَ أَبِي رُوَيْحَةَ الخَثْعَمِيِّ -رضي اللَّه عنه- أخَوَيْنِ [1] .

وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ التَّآخِّي إِلَّا بَيْنَ هَؤُلَاءِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا أوَّلُ مَا آخَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بَيْنَ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ، وصَارَ يُجَدِّدُهَا بِحَسَبِ مَنْ يَأْتِي إلى المَدِينَةِ مُهَاجِرًا، ومَنْ دَخَلَ في الإِسْلامِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ.

* مَآثِرُ الأَنْصَارِ الخَالِدَةُ:

وَكَانَتْ عَوَاطِفُ الإِيثَارِ والمُوَاسَاةِ والمُؤَانَسَةِ تَمْتَزِجُ في هَذِهِ الأُخُوَّةِ، وتَمْلَأُ المُجْتَمَعَ الجَدِيدَ بأرْوَعِ الأمْثِلَةِ [2] .

حَرِصَ الأَنْصَارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الحَفَاوَةِ بإخْوَانِهِمُ المُهَاجِرِينَ، فَمَا نَزَلَ مُهَاجِرِيُّ عَلَى أنْصَارِيٍّ إِلَّا بِقُرْعَةٍ، فَقَدْ أخْرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ أُمِّ العَلَاءِ الأنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ

= والجوابُ أن ابتداءَ المُؤَاخاة كان في أوائلِ قُدُومه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، ثم كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُؤَاخي بين مَنْ يأتي بعد ذلك، وهلُمَّ جَرًّا, وليس باللازم أن تكون المؤاخاةُ وقعتْ دُفعَةً واحدةً، حتَّى يُرَدَّ هذا التعقبُ، فصحَّ ما قاله ابن إسحاق - من مؤاخاة سلمان -رضي اللَّه عنه- وأبي الدرداء -رضي اللَّه عنه- وأيَّده هذا الخبر الذي في الصحيح، وارتَفَعَ الإشكالُ بهذا التقدير، وللَّه الحمد.

(1) انظر سيرة ابن هشام (2/ 119) .

(2) انظر فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي رَحِمَهُ اللْهُ تَعَالَى ص 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت