فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2595

* المَشْهَدُ الثَّامِنُ:

ثُمَّ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى خَشَبَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ، لَا يَمُرُّ بِهَا شَيْءٌ إِلَّا قَطَعَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟"قَالَ: هَذَا مَثَلُ أَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِكَ يَقْعُدُونَ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَقْطَعُونَهَا، وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [1] .

* المَشْهَدُ التَّاسِعُ:

ثُمَّ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ رَجُلًا قَدْ جَمَعَ حِزْمَةَ حَطَبٍ عَظِيمَةً، لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا، وهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟"قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ تَكُونُ عِنْدَهُ أَمَانَاتُ

= قلتُ: أما الذين لا يؤدُّون زكاة أموالهم، فقد أخرج ابن ماجه في سننه - رقم الحديث (1784) بسند صحيح عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- عن رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ما مِنْ أحَدٍ لا يُؤَدِّي زكاةَ مَالِهِ إلا مُثِّل له يوم القيامةِ شُجَاعًا أقرَعَ حتى يُطَوّق عُنُقه"، ثم قرَأ علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مِصْدَاقُهُ من كتاب اللَّه تَعَالَى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} الآية. سورة آل عمران آية (180) .

(1) سورة الأعراف آية (86) - والخبر في تفسير الطبري (818) - دلائل النبوة للبيهقي (2/ 398) .

قلتُ: أما قَطْعُ الطريق، فقد أخرج البخاري في صحيحه - رقم الحديث (2465) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (11309) عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إيَّاكم والجُلُوسَ على الطُّرُقاتِ"فقالوا: ما لنا بُدٌّ، إنما هي مجالسُنَا نتحَدَّثُ فيها. قال:"فَإِذَا أتيتُمْ إلى المَجَالِسِ فأعطُوا الطَّريقَ حَقَّهَا"، قالوا: وما حَقُّ الطريق؟ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذَى، ورَدُّ السلام، والأمرُ بالمعروفِ، والنَّهْيُ عنِ المُنْكَرِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت