فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2595

القِصَّةِ أَنَّ مَنْ يَصْدُقِ اللَّهِ يَصْدُقْهُ، ويَنْصُرْهُ عَلَى مَنْ يُرِيدُ بِهِ سُوءًا، ويَجْعَلُ لَهُ مِنْ ضِيقِهِ وأزَمَاتِهِ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، وعَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا عِبْرَةٌ لِلذِينَ يَتَصَدَّوْنَ لِلدَّعْوَةِ الإسْلَامِيَّةِ، وذَلِكَ بِأَنْ يَلْتَزِمُوا جَانِبَ الحَقِّ وَالصِّدْقِ فِي دَعْوَتِهِمْ، وَأَنْ لَا يَحُرِّفُوا فِيهَا، أَوْ يُغَيِّرُوا، أَوْ يُدَاهِنُوا تَبَعًا لِلْأَهْوَاءَ السِّيَاسِيَّةِ وغَيْرِهَا، ولْيُجَاهِرُوا بِالحَقَائِقِ الإِسْلَامِيَّةِ، ولْيَكُنْ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ [1] .

* إِسْلَامُ النَّجَاشِيِّ -رضي اللَّه عنه-:

وَأسْلَمَ النَّجَاشِيُّ -رضي اللَّه عنه- عَلَى يَدِ جَعْفَرَ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه-، وصَدَّقَ بِنُبُوَّةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكَانَ يُخْفِي إسْلَامَهُ عَنْ قَوْمِهِ.

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ فِي السِّيَرِ: النّجَاشِيُّ، وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ مَلِكُ الْحَبَشَةِ، مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وكَانَ مِمَّنْ حَسُنَ إسْلَامُهُ، وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَلَا لَهُ رُؤْيَةٌ، فَهُوَ تَابِعِيٌّ مِنْ وَجْهٍ، وَصَاحِبٌ مِنْ وَجْهٍ، وَقَدْ تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَصَلَّي عَلَيْهِ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالنَّاسِ صَلَاةَ الغَائِبِ [2] وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ صَلَّى -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى غَائِبٍ سِوَاهُ، وسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَاتَ بَيْنَ قَوْمٍ نَصَارَى، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ الذِينَ كَانُوا مُهَاجِرِينَ عِنْدَهُ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ مُهَاجِرِينَ إِلَى المَدِينَةِ عَامَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ [3] .

(1) انظر كتاب السِّيرة النَّبوِيَّة للدكتور محمد أبي شهبة رَحِمَهُ اللَّهُ (1/ 380) .

(2) قلتُ: سأذكرُ في وفَاتِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي سنةِ تِسْع للهجرةِ تفصِيلَ صلاةِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه صلاة الغَائِبِ.

(3) انظر سير أعلام النبلاء (1/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت