فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2595

القُرَى صَالَحُوهُ عَلَى الجِزْيَةِ، وَأَقَامُوا بِبِلَادِهِمْ، وَأَرْضُهُمْ في أَيْدِيهِمْ [1] .

* أَمْرُ يَهُودِ خَيْبَرَ في حَيَاةِ الْرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

وَظَلَّ يَهُودُ خَيْبَرَ يَعْمَلُونَ في مَزَارِعِهَا عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا في حَيَاةِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ [2] النَّخْلُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَيْهِمْ: عَبْدَ اللَّهِ بنَ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيَّ -رضي اللَّه عنه- لِيَخْرِصَ [3] لَهُمْ، فَطَافَ في نَخْلِهِمْ، فَخَرَصَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ ضَمَّنَهُمُ الشَّطْرَ، فَشَكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ [4] ، وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَتِكُمْ مِنَ القِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ، وَلَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ [5] .

(1) انظر تفاصيل ذلك في: دلائل النبوة للبيهقي (4/ 270) - شرح المواهب (3/ 303) - البداية والنهاية (4/ 608) .

(2) الصَّرم: بفتح الراء: قطعُ الثمر واجتِنَاؤُهَا من النَّخْلَة. انظر النهاية (3/ 25) .

(3) خَرْصُ النخلة: إذا خَرَزَ ما عليها من الرطب تمرًا، فهو من الخَرْصِ: الظن؛ لأن الخَرْزُ إنما هو تقدير بِظَن. انظر النهاية (2/ 22) .

(4) السُّحْتُ: الحرام، سمى الرشوة في الحكم سُحتًا. انظر النهاية (2/ 311) .

(5) أخرج ذلك ابن حبان في صحيحه - كتاب المزارعة - باب الزجر عن المخابرة والمزارعة - رقم الحديث (5199) - وابن ماجه في سننه - كتاب الزكاة - باب خرص النحل والعنب - رقم الحديث (1820) - وأبو داود في سننه - كتاب البيوع - باب المساقاة - رقم الحديث (3410) . وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت