تَعَالَى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ. . .} [1] ، لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [2] ، لِقَوْلهِ:"بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا" [3] .
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُهْدِيَ لِي لَحْمٌ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنْ أُهْدِيَ مِنْهُ لِزَيْنَبَ [4] ، فَأَهْدَيْتُ لَهَا فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"زِيدِيهَا"، فَزِدْتُهَا فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ إِلَّا زِدْتِيهَا"، فَزِدْتُهَا فَرَدَّتْهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَدَخَلَتْنِي غَيْرَةٌ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَهَانَتْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَنْتِ وَهِيَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُهِينَنِي مِنْكُنَّ أَحَدٌ، أُقْسِمُ لَا أَدْخُلُ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا".
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَغَابَ عَنَّا تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا مَسَاءَ الثَّلَاثِينَ، فَقُلْتُ: كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"شَهْرٌ هَكَذَا، وَشَهْرٌ هَكَذَا"، وَفرَقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَأَمْسَكَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ [5] .
(1) سورة التحريم آية (1 - 4) .
(2) سورة التحريم آية (3) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الطلاق - باب لم تحرم ما أحل اللَّه لك؟ - رقم الحديث (5267) - وأخرجه في كتاب الأيمان والنذور - باب إذا حَرَّم طعامًا - رقم الحديث (6691) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الطلاق - باب وجوب الكفارة على من حَرّم امرأته ولم ينو الطلاق - رقم الحديث (1474) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (25852) .
(4) هي زينب بنت جحش زوج رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
(5) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب الأيمان والنذور - باب إذا شق إيفاء النذر على =