فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسًا، فَلَمْ يَزَلْ يَنْطَحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَشَدَّ عَلَيْهِ التَّيْسُ فنَطَحَهُ نَطْحَةً أَرْدَاهُ مِنْ شَاهِقِ الجَبَلِ فتَقَطَّعَ [1] .
وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى عُتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ:"اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الحَوْلَ [2] حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا"، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّارِ [3]
وَأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ وَابْنُ إِسْحَاقَ في السِّيرَةِ عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا حَرَصْتُ عَلَى قتلِ رَجُلٍ قَطُّ كَحِرْصِي عَلَى قَتْلِ عُتْبَةَ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ لَسَيِّئَ الخُلُقِ، مُبغَّضًا فِي قَوْمِهِ [4]
وَكَانَ هَدَفُ المُشْرِكِينَ قتلَ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، إِلَّا أَنَّ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَامَا بِبُطُولَةٍ نَادِرَةٍ، وَقَاتَلَا بِبَسَالَةٍ مُنْقَطِعَةِ النَّظِيرِ، حَتَّى لَمْ يَتْرُكَا -وَهُمَا اثْنَانِ- سَبِيلًا إِلَى المُشْرِكِينَ لِتَحْقِيقِ هَدَفِهِمْ [5] .
(1) انظر دلائل النبوة لأبي نعيم (2/ 489) .
(2) الحَوْلُ: السنة. انظر النهاية (1/ 445) .
(3) انظر دلائل النبوة للبيهقي (3/ 265) .
(4) انظر دلائل النبوة للبيهقي (3/ 265) - سيرة ابن هشام (3/ 96) .
(5) انظر الرحيق المختوم ص 268.