فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 2595

حَادِثَةُ شَقِّ صَدْرِهِ الشَّرِيفِ -صلى اللَّه عليه وسلم-

وَقَعَتْ حَادَثِةُ شَقِّ صَدْرِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهُوَ فِي بَادِيَةِ بَنِي سَعْدٍ، وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي رِوَايَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ في المُسْنَدِ، والحَاكِمِ فِي المُسْتَدْرَكِ عَنْ عُتْبَةَ بنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ أوَّلُ شَأْنِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟

فقَالَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أنَا وابْنٍ لَهَا فِي بَهْمٍ [1] لنَا، ولَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يا أَخِي، اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا [2] ، فَانْطَلَقَ أَخِي، ومَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أبْيَضَانِ، كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ، فقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي [3] ، فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي إِلَى القَفَا، فَشَقَّا بَطْنِي، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي، فَشَقَّاهُ، فأخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَا بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ، فَذَرَّاهَا [4] فِي قَلْبِي، ثُمَّ"

(1) البَهْمُ: بفتح الباء: جَمْع بَهْمَة، وهي ولد الضَّأْنِ الذكر والأنثى. انظر النهاية (1/ 165) .

(2) هي حَلِيمة السعدية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

(3) تَبَادَرَ القَوْم: أسْرَعُوا. انظر لسان العرب (1/ 340) .

(4) ذَرَّاها: أي نَثَرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت