فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2595

فَقُلْتُ: أَحَقًّا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ؟ فَقَالَ؛ إِي وَاللَّهِ، وَغَدًا يَقْدُمُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالأَسْرَى مُقَرَّنِينَ، ثُمَّ تَتبَعَ دُورَ الأَنْصَارِ بِالعَالِيَةِ يُبَشِّرُهُمْ دَارًا دَارًا، وَالصِّبْيَانُ يُنْشِدُونَ مَعَهُ يَقُولُونَ: قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ الفَاسِقُ، حَتَّى انتهَى إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ [1] .

قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ -رضي اللَّه عنه-:

فَمَا نَخْشَى بِحَوْلِ اللَّهِ قَوْمًا ... وَإِنْ كَثُرُوا وَأَجْمَعَتِ الزُّحُوفُ

إِذَا مَا أَلَّبُوا [2] جَمْعًا عَلَيْنَا ... كَفَانَا حَدَّهُمْ رَبٌّ رَؤُوفُ

سَمَوْنَا يَوْمَ بَدْرٍ بِالعَوَالِي ... سِرَاعًا مَا تُضَعْضِعُنَا [3] الحُتُوفُ [4]

فَلَمْ تُرَ عُصْبَةً فِي النَّاسِ أَنْكَى ... لِمَنْ عَادَوْا إِذَا لَقِحَتْ كُشُوفُ

وَلَكِنَّا تَوَكَّلْنَا وَقُلْنَا ... مَآثِرُنَا وَمَعْقِلُنَا السُّيُوفُ

لَقِينَاهُمْ بِهَا لَمَّا سَمَوْنَا ... وَنَحْنُ عِصَابَة وَهُمُ أُلُوفُ [5]

* تَهْنِئَةُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالنَّصْرِ:

وَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى مِنْطَقَةِ الرَّوْحَاءِ لَقِيَهُ رُؤُوسُ المُسْلِمِينَ

(1) انظر البداية والنهاية (3/ 323) - دلائل النبوة للبيهقي (3/ 132) .

(2) ألَّبُوا: جمعوا. انظر لسان العرب (1/ 177) .

(3) الضَّعْضَعَة: الخضوع والتذلل. انظر لسان العرب (8/ 61) .

(4) الحُتُوفُ: جمع حَتْفٍ وهو الموت. انظر لسان العرب (3/ 41) .

(5) انظر سيرة ابن هشام (3/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت