فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2595

قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَكَانَ مَوْتُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَذَلِكَ بَعْدَ المَبْعَثِ عَلَى الصَّوَابِ بِعَشْرِ سِنِينَ [1] .

قُلْتُ: مَاتَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ في الإِسْرَاءَ والمِعْرَاجِ، لَكِنْ اخْتُلِفَ في تَعْيِينِ اليَوْمِ وَالشَّهْرِ، فَقِيلَ: بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وقِيلَ: بِشَهْرٍ، وَقِيلَ: بِشَهْرَيْنِ [2] .

وَدُفِنَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالحَجُونِ في مَقَابِرِ أَهْلِ مَكَّةَ، ونَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حُفْرَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ صَلَاةُ الجَنَازَةِ شُرِعَتْ، وَكَانَتْ مُدَّةُ إِقَامَةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَعَهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَقَدْ تُوُفِّيتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَهَا مِنَ العُمُرِ خَمْسٌ وسِتُّونَ سَنَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذْ ذَاكَ في الخَمْسِينَ مِنْ عُمُرِهِ [3] .

* حُزْنُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَيْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:

وَقَدْ وَجِدَ [4] رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِفَقْدِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَزِمَ

= وقدومها المدينة - رقم الحديث (3896) .

(1) انظر فتح الباري (7/ 513) .

(2) انظر اختلاف الروايات في موتها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في: دلائل النبوة للبيهقي (2/ 352) - سبل الهدى والرشاد (2/ 434) .

(3) انظر سير أعلام النبلاء (2/ 111 - 112) .

(4) وَجِدَ: أي حَزِنَ. انظر لسان العرب (15/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت