تَزَوَّجَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي السَّنَةِ الأُولَى مِنَ الهِجْرَةِ، وَبَنَى بِهَا [1] فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، عَقِبَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَاخْتُلِفَ فِي تَحْدِيدِ الشَّهْرِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ فِي شَوَّالَ، فَإِنَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ كَانَتْ فِي رَمَضَانَ، وَقِيلَ فِي ذِي الحِجَّةِ [2] .
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ بِنَاءَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- بِفَاطِمَةَ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ [3] مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- واعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ [4] أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسٍ [5] .
(1) البِنَاء: الدُّخول بالزوجةِ. انظر النهاية (1/ 156) .
(2) انظر فتح الباري (6/ 319) .
(3) الشَّارِفُ: الناقة المُسِنَّة. انظر النهاية (2/ 415) .
(4) الإِذْخِر بكسر الهمزة: هي حَشِيشة طيِّبة الرائحة تسقَّف بها البيوتُ فوقَ الخَشَب. انظر النهاية (1/ 36) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الخمس - باب فرض الخمس - رقم الحديث =