فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2595

ولَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ ثَابِتٌ، ولَيْسَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يُولَدُ مَخْتُونًا [1] . . . وقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاضِلَيْنِ، صَنَّفَ أَحَدُهُمَا مُصَنَّفًا في أَنَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- وُلِد مَخْتُونًا، وأَجْلَبَ فِيهِ مِنَ الأَحَادِيثِ التِي لَا خِطَامَ لَهَا وَلا زِمَامَ، وهُوَ كَمَالُ الدِّينِ بنُ طَلْحَةَ، فَنَقَضَهُ عَلَيْهِ كَمَالُ الدِّينِ بنُ العَدِيمِ، وبَيَّنَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خُتِنَ عَلَى عَادَةِ العَرَبِ، وكَانَ عُمُومُ هَذِهِ السُّنَّةِ لِلْعَرَبِ قَاطِبَةً مُغْنِيًا عَنْ نَقْلٍ مُعَيَّنٍ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [2] .

وَأَمَّا مَا قَالَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ: وقَدْ تَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وُلِدَ مَخْتُونًا، مَسْرُورًا [3] ، فَقَدْ تَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ في تَلْخِيصِهِ بِقَوْلِهِ: لا أعْلَمُ صِحَّةَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ مُتَوَاتِرًا.

* فَرَحُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بِوِلَادَةِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

ولَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ آمِنَةُ، أرْسَلَتْ إِلَى جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ تُخْبِرُهُ بِوِلادَةِ حَفِيدِهِ، فَفَرِحَ عبدُ المُطَّلِبِ بِحَفِيدِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- واسْتَبْشَرَ بِهِ.

(1) قلتُ: ممن وُلِدَ مختونًا: ابن صياد، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه - رقم الحديث (38683) بسند صحيحٍ عن أم سلمة - رضي اللَّه عنها - قالت: ولدته أمه مسرورًا مختونًا. يعني ابن صياد.

وروى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه - رقم الحديث (20831) بسند صحيح عن عروة بن الزبير قال: وُلِدَ ابن صيَّادٍ أعور مختتنًا.

(2) انظر زاد المعاد (1/ 80) .

(3) انظر المستدرك للحاكم (3/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت