تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ لِلْهِجْرَةِ [1] عِنْدَ مُرْضِعِهِ أُمِّ سَيْفٍ، وَكَانَ عُمْرُهُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا.
أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى أَبِي سَيْفٍ القيْنِ [2] -وَكَانَ ظِئْرًا [3] لِإِبْرَاهِيمَ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ [4] ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ [5] -وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ [6] بِنَفْسِهِ- فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَذْرِفَانِ [7] ، فَقَالَ له عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ -رضي اللَّه عنه-: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (3/ 226) : ذكر جمهور أهل السير أنه مات في السنة العاشرة من الهجرة.
(2) الْقَيْنُ: بفتح القاف الحداد. انظر النهاية (4/ 119) .
(3) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (3/ 525) : الظِئر: بكسر الظاء أي مرضعًا، وأُطلق عليه ذلك؛ لأنه كان زوج المرضعة، وأُطلق ذلك على زوجها؛ لأنه يشاركها في تربيته غالبًا.
(4) الشَّمُّ: الدنو. انظر لسان العرب (7/ 206) .
(5) أي عند وفاته -رضي اللَّه عنه-.
(6) يَجُود بنفسه: أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله، يريد أنه كان في النزع وسياق الموت. انظر النهاية (1/ 301) .
وفي رواية الإمام مسلم:"يكيد"، بفتح الياء الأولى، وكسر الكاف
(7) ذَرَفَتِ العينُ: إذا جرى دمعها. انظر النهاية (2/ 147) .